منتديات عربية بعيون شامية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أجمل ما قرأت عن دمشق ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Asmaa
نائبة المشرف العام
نائبة المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 560
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 10/05/2008

مُساهمةموضوع: أجمل ما قرأت عن دمشق ..   الخميس مايو 22, 2008 7:44 am


أجمل ماقرأت عن دمشق ..
من اعداد الدكتور هاني الاحمر موضوع جميل جداً ..

يا دمشق ماذا تكتب الأقلام، وكيف يرتب الكلام ، وماذا نقول لك في البداية و الختام.
في دمشق الذكريات العلمية، والوقفات الإسلامية، والمآثر الأموية، وفيها يرقد ابن تميمة، وابن قيم الجوزية، وفي دمشق حلقات الحنفية و المالكية و الشافعية و الحنبلية، وكافة الديانات السماوية.

تذكرك دمشق بمعاوية ابن أبي سفيان، وعبد الملك بن مروان، وبني غسان و الشعر و البيان، والمجالس الحسان، دمشق سماء زرقاء، وروضة خضراء، وقصيدة عصماء، وظل دماء، وعلو وسناء، وهمة شماء، ما أبقى لنا الشوق بقية، لما سمعنا تلك القصيدة الشوقية، في الروابي الدمشقية:


سلام من صبا بردى أرق
ودمع لا يكفكف يا دمشق


في دمشق أكباد تخفق، وأوراق تصفق، ونهر يتدفق، ودمع يترقرق وزهر يتشقق دخلنا دمشق فاتحين، وصعدنا رباها مسبحين، فدمشق في ضمائرنا كل حين، وهي غنية عن مدح المادحين، ولا يضرها قدح القادحين.

آه يا دمشق كم في ثراك من عابد، كم في جوفك من زاهد، كم في بطنك من مجاهد، كم في حشاك من ساجد. أنت يا دمشق سفر خلود، وبيت جود، منك تهب الجنود وتحمل البنود، يصنع على ثراك الأحرار، ويسحق على ترابك الإستعمار، ويحبك يا دمشق الأخيار، فأنت نعم الدار، نقطع إليك من القلوب التذاكر، من زارك عاد وهو شاكر ولأيامك ذاكر، يكفيك تاريخ ابن عساكر، صانك الله من كل كافر.

في دمشق روضة العلماء، وزهد الأولياء، وسحر الشعراء، وحكمة أبي الدرداء، وجفان الكرماء.

في دمشق عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، والملك الزاهد، والولي العابد يطارد الظلم و الظالمين، ويحارب الإثم و الآثمين، فيذكر الناس بالخلفاء الراشدين، ويعيد للإسلام جماله في عيون الناظرين، في دمشق براعة ابن كثير، وعبقرية ابن الأثير، وتحقيق النووي وفطنة ابن عبد القوي.

يكفيك أيها الشام السعيد، أن فيك مدفن القائد العربي الفريد و البطل السديد، خالد بن الوليد، سيف الله الهمام، كاسر كل حسام أغمده في الشام.

في دمشق صحح الألباني، المحدث الرباني، أحاديث في فضل تلك المغاني. وأول أبيات في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، في وصف دمشق وتلك المباني.

نسى ابن كثير، وملأ بالمدح طرسه، لما تحدث عن دمشق، فقلمه بالثناء سبق، وبالإطراء دفق، حار الحكماء في وصف دمشق وطيب هوائها، وعذوبة مائها، وإعتدال أجوائها، وذكاء علمائها وبلاغة خطبائها وتقدم شعرائها وعدل أمرائها، وجمال نسائها، حتى إن بعض العلماء ذكر أن دمشق أم البلدان، وأنها في الدنيا جنة الجنان.

دخل دمشق الصحابة، كأنهم وبل سحابة، أو أسد غابة، فلقيتهم بالأحضان وفرشت لهم الأجفان، فعاشوا على روابيها كالتيجان، في دمشق فنون وشجون وعيون ومتون وسهول وحزون، وتين وزيتون، دمشق جديدة كل يوم، وهي حسناء في أعين القوم، وقد بكى من فراقها ملك الروم.

إذا دخلت دمشق تتمايل أمامك السنابل، وتتراقص في ناظريك الخمائل ، وتصفق لقدومك الجداول، دمشق أعيادها يومية، وأعلامها أموية، وأطيافها سماوية ولغتها عربية، وبسيوف أهلها محمية.
دمشق في الحسن مفرطة، وبجواهر الجمال مقرطة، وفي الطقس متوسطة.

الجمال الدمشقي: لابد له من روضة فيحاء، وخميلة غناء، وحبة خضراء وظل وماء.

والحب الدمشقي : لابد له من أشواق مسعفة، وأحاسيس مرهفة، وألمعية ومعرفة.

كتب ابن عساكر في دمشق تاريخ الرجال، وسطر المزي في دمشق تهذيب الكمال وألف الذهبي في دمشق ميزان الإعتدال، واحتسب ابن تيمية في دمشق الرد على أهل الضلال، وأرسل لنا المتنبئ من الشام تلك القصائد الطوال، وذاك السحر الحلال.

في دمشق رسائل الياسمين، ودفاتر اليقطين، ومؤلفات النسرين، للحمام بها رنين، وللعندليب بها حنين، كأنها تقول: ادخلوها بسلام آمنين.
فطرت دمشق على الإيمان، ولذلك طردت الرومان، ورحبت بكافة الأديان وبحملة القرآن، لم يكن لقيصر الروم في دمشق قرار، ولذلك ولى الأدبار ولاذ بالفرار.

في الشام يرقد سيف الدولة الملك الهمام، وابن نباتة خطيب الأنام، وابن قدامة تاج الأعلام، وأبو فراس الحمداني الشاعر المقدام، وفي دمشق سكن الزهري المحدث الشهير، والأوزاعي العالم النحرير، و السبكي القاضي الخضير.
أتانا من دمشق كتاب روضة المحبين، ونزهة المشتاقين، وكتاب عمدة الطالبين، ومدارج السالكين وكتاب أعلام الموقعين فسلام على دمشق إلى يوم الدين.

هذه المقامات هي أجمل ما كتب عن دمشق عاصمة التاريخ و الإباء، عن مدينة الفاضلين، ومركز العلم وصناعة التاريخ، وعنوان ورمز الصامدين.

ولدمشق في قلبي محبة لاتوصف، لا أدري فليس في الدنيا أجمل من هذه المدينة القديمة الحديثة، أطيب من أهلها.

وكلما تعمقت في البحث عن تاريخ دمشق، كلما زادك الشغف للمعرفة أكثر فأكثر، وليس غريباً فدمشق تمثل تاريخ البشرية منذ الوجود ودوماً كانت منارة، وعنوان حضارة لكل الأمم و الشعوب.

فتحية لك يادمشق ولك ولأهلك كل الحب والوفاء، وصدق أمير الشعراء أحمد شوقي في قوله:

رعاكم ذوالجلال بني دمشق
وعز الشرق أوله دمشق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AMER
Administrator
Administrator


عدد الرسائل : 333
العمر : 35
الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: أجمل ما قرأت عن دمشق ..   الخميس مايو 22, 2008 7:57 am

تعددت القصائد التي مدحت دمشق وأثنت بجمالها

وبالرغم من كل هذا فدمشق أجمل من كل وصف

أدامها الله لنا

شكرا اسماء عالموضوع الرائع (تم النقل الى شامات)

بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الهدى
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام


عدد الرسائل : 80
العمر : 31
البلد : في مكان ما
تاريخ التسجيل : 05/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: أجمل ما قرأت عن دمشق ..   الجمعة ديسمبر 05, 2008 3:42 pm

شكرا على نقلك للمعلومات اخيتي الغالية
تحيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أجمل ما قرأت عن دمشق ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شامات :: المنتديات العامة :: منتدى شـ ـ ـامـ ـ ـات-
انتقل الى: